أنا يوفنتيني لا اسقط


على السادة المسافرين على متن خطوط يوفنتوس ايرلاين ، التوجه الى بوابة اليابان الرحلة رقم (10) ،المتجهة الى الملعب الاولمبي الوطني في طوكيو. مغامرة ستكون بقيادة لافيكيا سينيورا العربية ، التي تتمنى لكم رحلة سعيده مع ضمان جودة الخدمات طيلة الرحلة ،والتي ستتخللها وجبات من الشغف والغرينتا .

أنا  يوفنتيني لا اسقط


وبالنظر لطول مدة هذه الرحله ، يمكنك التمرن في ممرات الطائرة كما صرح (جامبييرو بونيبيرتي) ، وسنحلق على ارتفاع 1897قدم ، على ان نصل بخير وسلامة .

في يوم السبت 8 ديسمبر من عام 1985 ، بقيادة المخضرم تراباتوني كأس الانتركونتيننتال وضد أرجنتينوس جونيورز ، عادت الى أحضان سيدتنا العجوز . في تلك الحقبة كان الفريق يتشكل من عناصر مزجت بين الخبره والشباب ، ووصل يوفينتوس إلى هذه المسابقة بعد الأحداث المأساوية والمعروفة على ملعب هيسل في نهائي كأس أوروبا في مايو 1985.

. كانت أول مباراة لا يتم بثها مباشرة على قنوات الراي في تاريخ التلفزيون الإيطالي ، وسط حضور جماهيري غفير يقدر بحوالي 62 الف متفرج وبقيادة الحكم الالماني الصارم لولفكر روث الذي اطلق صافرة البداية لشوط اول سريع ، ميزته الخشونة والاندفاع والقتالية بين الفريقين . كانت لحظات صعبة على الحكم الالماني خاصة مع كثرة التدخلات العنيفه من الفريقين ، وانتهى الشوط الاول سلبيا ولسان حال الحكم يقول : يالهي كان شوطا صعبا للغاية.

دخل البيانكونييري غرفة تغييرالملابس مع توبيخات شديدة اللهجه من تراباتوني ، الذي يعرف خصمه جيدا . يقول شيريا راينا غضب الرب في عيون تراباتوني (استغفرالله) قال لنا أريد ان نحتفل بهذه الكأس اللعينة في تورينو .

واطلق الحكم بداية الشوط الثاني وسرعان ما هز يوفينتوس الشباك في الدقائق الاولى لكن الحكم الالماني روث الغى هدف (لاودروب) بداعي التسلسل . في غفلة من دفاع اليوفي ومن تمريرة بينية في العمق حولها المهاجم كارلوس ايريروس الى هدف في الدقيقة 55 ،بعد ان وضع الكرة فوق الحارس ستيفانو تاكوني الذي كان متقدما . هل تعتقد ان الفريق سيستسلم ؟ كيف يستسلمون ؟ وهم يحملون DNA اليوفينتوس ، ضغط البيانكونيري بشدة من أجل التعادل وكان له ذلك (الدو سيرينا) يتقدم في عمق منطقة الخصم ، وتتم عرقلته ويحصل على ضربة جزء تقدم لتنفيذها المتخصص ميشال بلاتيني ( صاحب 5 اهداف في الدوري من12 مباراة في تلك الحقبه) وبهدوء وثقه تامة عدل النتيجة وتنفس كل الطاقم الفني وزملاؤه الصعداء .
لكن حصل الذي كان يخشاه تراباتوني وهي اصابة شيريا نعم كانت صدمه تلقاها الطاقم الفني بعد اصابته في عضلة الفخذ ، صمام الامان يغادر ويحل مكانه ستيفان بيولي.
و كما يقال اليوفي بمن حضر ،قد تتغير الأسماء لكن الغرينتا لا تتغير. ركنية لليوفي و دربكة في دفاعات الخصم ، تأتي الكره على صدر بلاتيني الذي استقبلها بسحره و وبمكره المعتاد ، باغت الدفاع وبتسديدة محكمة استقرت في الشباك في هدف جميل يدرس ، لكن الحكم الالماني الغاه بداعي التسلل ، سحقًا كم هي قاسيه هذه الكره اللعينه وارتمى بلاتيني على ارضية الملعب بطريقة النوم الشهيرة المعروفة . زملاؤه يساندونه ويرفعون معنوياته ولسان حالهم يقول : لا تخاف نحن لها نحن أبناء قلعه الابيض والاسود ، سنكسر حصون هذا الخصم الارجنتيني .



في الدقيقة 75 تلقى يوفنتوس صفعة قوية بعد ان سجل جوزيه انتونيو كاسترو الهدف الثاني لفريقه ، بعد تمريرة جميلة من الفنان كلاوديو بورجي ، والذي وصفه بلاتيني بعد هذه المباراة ب "بيكاسو كرة القدم" الصدمة كانت قوية على تراباتوني والفريق ككل خاصة وان المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة ، لكن DNA وكبرياء اليوفينتوس كان حاضرا وفي لحظة الهام قرر الداهية (تراباتوني) اخراج ماسيمو مورو واقحام ماسيمو برياسكي ، في خطوة جريئة لتحرير لاودروب الذي تعرض الى الضرب بشكل متسمر خاصة في الشوط الثاني وكانت الرقابة شديدة عليه . واستمر اللعب و تراباتوني يناظر الساعة واللاعبوون يقاتلون من أجل هدف التعادل ، وفي الدقائق الاخيرة يكثف اليوفي ضغطه ، وبتمريرات ثنائية بين لاودروب و بلاتيني. لاودروب يتخطى الحارس ومن زاويه صعبه يسجل هدف التعادل .الدانماركي الذي جاء كخليفة لبونييك الذي انتقل الى روما في ذلك الزمن برهن انه لاعب حاسم وخير معوض للبولندي بونياك .


الضغط النفسي و البدني كان حاضرا ، الدقائق ال 5 الاخيرة مرت على الفريقين كانها دهر ، صفر بعدها الحكم روث معلنا فصلا جديدا من الاشواط الاضافيه .
قال تراباتوني لكابريني : أريدك ان تساعد ستيفان بيولي بديل شيريا لايقاف ضغط ثلاثي ارجنتينيوس المستمر (كاسترو وباتيستا و بورجي )وقلت للاولاد : أريد هذه الكأس حتى لو كلفني ذلك منصبي .

انها غرينتا الطليان ياساده ، وبالفعل بدات الاشواط الاضافية لكن الارهاق كان جليا على اللاعبين ، و تبادل الفريقين الحملات الهجومية بين الحين والاخر ، لكن صافرة الحكم (روث) اعلنت نهاية المباراة وبداية فصل اخر من التنافس هذه المرة ضربات الترجيح ستتحسم الامر.

يقول تراباتوني : قبل تنفيذ ركلات الترجيح نظرت في أعين الشباب فلمست واحسست ان الجميع مستعد للتضحيه من اجل اليوفينتوس ، وبعدها سجلت الأسماء التي تسدد. وفي اعماقي اعلم اني ساحتفل معاهم بالكأس الغالية .

بدات اول ركلة لليوفي انبرى لها سيرجيو بريو بكل هدوء سجل الركلة الاولى ، تحت انظار بلاتيني الذي بدى القلق واضحا على محياه ارجنتينيوس بدوره سجل ، أصبحت النتيجه واحد واحد . يتقدم كابريني ويسجل ، باتيستا و الذي كان سما قاتلا في دفاعات اليوفي طوال اطوار المباراة يتقدم للتسديد ، لكن الحارس ستيفانو تاكوني كان بالمرصاد و صدها ببراعة ، وهنا يتقدم لاودروب ويسدد الركلة الثلاثة بقوة ، كان من المستحيل على الحارس فيدالي التصدي لها .
تواصل اهدار الركلات من جانب ارجنتينيوس ، لما لا وهم يشاهدون الشغف والغرينتا في عيون محاربي البيانكونيري ، وهنا يأتي الحسم ويتقدم الفارس كما يلقب بلاتيني لحسم الامور ، الكل يترقب في المدرجات هل سيكون بلاتيني صاحب كلمه الفصل ؟وهل سيكون صانع هذه الملحمة ؟ بالفعل لم يخيب ثقة عشاق الجماهير وسجل ركلة الفوز ، واعلن (روث) نهاية هذة الملحه التاريخيه) لتعم الفرحه بعد ذلك جميع ارجاء الملعب، بهذا الفوز التاريخي على خصم قوي وعنيد وفي الساعة 6.30 صباحًا من يوم 8 ديسمبر 1985 ، أصبح يوفنتوس بطل العالم لأول مرة في تاريخه وعاد الى تورينو وسط استقبال تاريخي
من جماهيره في احتفالية بهيجة .


الى هنا نختم حديثنا عن هذه الملحمة التارخية والى اللقاء مع رحله قادمه مع خطوط يوفنتوس ايرلاين نتمنى ان نكون قد وفقنا
في سرد وقائع هذه الرحلة .

دمتم سالمين...........

بقلم : بوعبد العزيز(يوفاوي قديم)

Vecchia Signora العربية

بوعزيز يوفاوي قديم مدون و محرر اخبار عضوذهبي في رابطة Ultras DRUGHI Juventus مواليد(1966) يوفنتيني مخضرم منذ(1982) facebook twitter ___________________________________________ قبل أن ابدأ الكتابة عن الرياضة واليوفنتوس تحديدا، أمضيت سنوات في متابعة الدوري الايطالي. والكرة العالمية ، اذا كان لديك استفساراو سؤال راسلني عبر البريد الإلكتروني: [email protected]إقرء المزيد

إرسال تعليق

أحدث أقدم